البهوتي
316
كشاف القناع
تضييقا للمعاملة . ( إلا أن يكون رديئا ، أو يختلف في شئ منها هل هو جيد أو ردئ . فيجوز كسره استظهارا لحاله . وتكره كتابة القرآن على الدرهم والدينار والحياصة . قال أبو المعالي : ونثرها ) أي الدراهم والدنانير ( على الراكب ) ويأتي في الوليمة : يكره نثار والتقاطه . ( وأول ما ضربت الدراهم ) ضرب الاسلام ( على عهد الحجاج ) الثقفي في خلافة عبد الملك بن مروان ، ( ولا يجوز بيع تراب الصاغة و ) تراب ( المعدن بشئ من جنسه ) فتراب معدن الذهب وصياغته . لا يجوز بيعه بذهب للجهل بالتساوي . ويجوز بفضة وتراب معدن الفضة وصياغتها لا يجوز بيعه بفضة كذلك . ويجوز بيعه بذهب لا يؤثر استتار المقصود بالتراب في المعدن . لأنه بأصل الخلقة ، فهو كالرمان ونحوه . وتراب الصاغة بالحمل عليه . ( والحيل التي تحرم حلالا أو تحلل حراما ) أي التي يتوسل بها إلى ذلك ( كلها محرمة لا تجوز في شئ من الدين ) لقوله ( ص ) : من أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار . ومن أدخل فرسا بين فرسين ولا يأمن أن يسبق فليس بقمار رواه أبو داود وغيره . فجعله قمارا مع إدخال الفرس الثالث لكونه لا يمتع معنى القمار وهو كون كل واحد من المتسابقين لا ينفك عن كونه آخذا ومأخوذا منه . وإنما دخل صورة ، تحيلا على إباحة المحرم . وسائر الحيل مثل ذلك . ولان الله تعالى إنما حرم المحرمات لمفسدتها والضرر الحاصل منها . ولا يزول ذلك مع بقاء معناها ، وأما حديث خيبر المشهور وهو : بع الجمع - أي التمر الردئ - بالدراهم ثم اشتر بها جيدا فإنما أمرهم بذلك لأنهم كانوا يبيعون الصاعين من الردئ بالصاع من الجيد . فعلمهم ( ص ) الحيلة المانعة من الربا . لأن القصد هنا بالذات تحصيل أحد النوعين دون الزيادة . فإن قصدت حرمت الحيلة جمعا بين الاخبار . فعلم أن كل ما قصد التوصل إليه من حيث ذاته لا من حيث كونه حراما جاز وإلا حرم . ( وهي ) أي الحيلة ( أن يظهر عقدا ) ظاهره الإباحة ( يريد به مخادعة ، وتوصلا إلى فعل ما حرم الله ) تعالى من الربا ونحوه ( أو ) إلى ( إسقاط واجب ) لله تعالى أو لآدمي ، كهبة ماله